Mittwoch, Dezember 12, 2007

.
.



في الأربعين تدرك
أن لمسحوق الغسيل
صلاحية
تنتهي عما قريب

من مقعدك الرطب
في بيت الراحة
تشعر أن الشرج
ليس سوى
بعض من ظهرك
ينزلق هو الآخر
في الصور القاتمة
على طاولة المختص
بنقل رسالة عزرائيل
إلى أسفل بطنك
لِمَ لمْ تنقلها بانادورا؟
لو فعلت لأخذت بعلبتها
حتى الكسر
لو فعلت لقبضت
بأعلى قدميها
وصببت
من العينين ما تستطيع

فلست تشيخ أنيقا منذ اليوم
سيرى الكل برازا ملتصقا
بالفخذ الأيسر حين تحث خطاك
فلست تشيخ أنيقا يا صديق


من مقعدك الرطب هنا
تشاكس أرقامك
تبحث عن أكبرها
وتبيح لنفسك كل الطرق
وكل النظريات
لتطيل البحث قليلا
رقمك أكبر لا بدّ
والرائحة الخضراء بليدة
ليست تحسن
فن العد
والغثيان قليل التهذيب
ويخلط بين اللهو
وبين الجد

وأنت تشيخ حقيرا منذ اليوم
سيرى الكل برازا ملتصقا
بالفخذ الأيسر حين تحث خطاك
فلست تشيخ أنيقا يا صديق


في الجمعة تنتظر الخطبة
في الخطبة يأتيك الغائط
تلتفت قليلا نحو الله
تسامحه في السرّ
وتبقى في بيته
لأن الله يحبك يا ابن الإنسان
لكنك تعلم أن الله
" يحب وينسى "
" يحب وينسى "
كرفيق الشاعر

لن تسكب أكثر من فوق الآن
فيكفي ما انسكب من الأسفل

ويكفي أنك
لست تشيخ أنيقا منذ اليوم
سيرى الكل برازا ملتصقا
بالفخذ الأيسر
حين تحث خطاك
فلست تشيخ أنيقا يا صديق


ماذا ستُعلِّم أطفال العدم
في البقع الداكنة
فوق بياض فراشك
كل صباح؟
أن الأرض تداوي
من يعشقها؟
أن العار يلطخ
من باعوا؟
أن الله ينقيك
من الذنب؟
أم أنك
لست تكابر بعد اليوم؟
لأنك لست تشيخ أنيقا

سيرى الأطفال برازا ملتصقا
بكلى الفخذين
حين تحث خطاك
أو حين تريد كذلك
فلست تشيخ أنيقا
يا صديق

-----------------------------------

* Bandscheibenvorfall
باندشايبنفورفالّ كلمة ألمانية تعني انزلاق غضروفي



Montag, September 03, 2007




لأن الحقيقة نصفٌ لكِ
ونصف لصمت العالم المجنون فيّ
وكلٌ لغيري وغيرك
فيما يشاء
وفيما يريد
وفيما يجب

لأن النخيل سوادٌ
تكسر خائباً
فوق قبر الفرات
لم يعبر الجسر
لم يقطع النهر
إلى حيث لو أنّ
للقدس إسماً
يرافق غزة في اليمّ
لانتظرت الله هناك

***

لأن أقل من الشعر
قوليَ أني أحبك
لأن القصيد انتماء
إلى ما قبل قلبي وقلبك
إلى ما خلف موسيقى الفرح
إلى ما بعد مرثية التقلب
بين أرصفة التعب
إلى ما لو أن
للغيم ظلا
يؤانس غزة في الليل
لانتظرت الإله هناك

***

لأن النشيد يعيد
ارتحالي إلى ما تَقدَّم
لأن النشيد بليد
حين يُقدَّم
لأنَّ البلاد تعانقنا
شهوة لا اشتياقا
لأن الحنين إلى البيت
يؤخر رحلتنا إلى لو أن
للبحر ماء
يرطب أحلام غزة
لانتظرت خطانا هناك

***

لأن الأوتار تصغي
حين يغني الشجر
لأن المطر
يستحيل احتراقا
في وجوه البشر

لأن القرابة من قِربَة لا من قريب
لأن الغرابة من غُربة لا من غريب
لأن الحبّ للحبّ لا للحبيب

لأن انتظارك يحملني إلى ما لو أن
للبيت باباً
ونافذةً
وغزةَ
لانتظرت مولدنا هناك
ولانتظرتك

لأني أحبك


Montag, Juli 30, 2007




يوم لمختلف الجهات
يوم لهذا اليوم
كم تعبت يداه
تؤرجحان الأزرق المسودّ
بين المغربين
وبين مشارق الله البعيدة

***
يوم لتكتمل العيوب
يوم لتنحسر الشفة
يوم لتمتد الثقوب
من الجيوب
إلى القلوب
إلى اللغة
يوم لتنتحر الصّفة

***

القتل فعلُ مضارعٍ
رفعت مصادره
إلى حين احتلام الليل
بالأحوال
والأسماء شاهدة
والحرف عارٍ
كالقتيل

***

هنا بحر رديء
صامت
لا لازورد ولا جنون

وهناك قبعة المناضل
أرتديها
أسمع الصلوات فيها
أسمع استغفاره
بعد الصلاة
أموال أيتام
وقنبلة
آباء أيتام
وقنبلة
وأيتام وقنبلة
وأيتام وقنبلة
وأيتام وقنبلة
وهم يحزنون

***

القتل فعلُ مضارعٍ
كسَرَت جوازمَه
نضالات الشعائر والشعار

***

أنا وصوتك وحدنا
أنا وصوتك ههنا
أنا وصوتك والغبار
سوداء يا عتبات مصر
سوداء يا بنت الحصار
سوداء في الصور السريعة
عبر أقمار النّهار
سوداء في القيء المقنع
خلف آخرة الكلام
” نعم .. نعم .. بخير كلنا
لم يصب منا أحد
أبوك مكتئب
أخوك مختبئ
وسعاد بانت
تندب حظنا في الليل
والله يفعل ما يشاء ”

***

القتل فعلُ مضارعٍ
نصبت حواجزه
في الشارع الخلفي
قرب دكان الخضار
” ناضل شارعاً آخر ”
يقول الأسمر المحتد
من وطء الوطن
” ناضل شارعاً آخر
فشارعي الآن استوى
على عرش الرمال ”

***

البحر أسود
في الحليب
وفي الصباح

الماء أحمق
كالحقيقة

وأنا مؤخرة
لهذا اليوم
في الليل أشتاق الحقيبة

اليوم أمحو كل شيء
كوفيّتي .. والله
والخط المشوّه
بين أناي
والقدس العتيقة


Donnerstag, März 15, 2007




ليس في الأيام
ما يحمي النّهاية
من معانقة الغريب
ليس يحملني القريب
ليس يحلم لحظتي
إلاك
ياابن أمّي
ياابن آلام الطبيب

في الشّك مبتدأ اللقاء
في القول مبتدأ الخطأ
في الصّمت أحمل
عصمة الأقلام
من عبث النبأ
وأبوحه إياك
ياابن أبي
ياابن آثام الملأ

Sonntag, Februar 18, 2007

من التقرير قبل الأخير حول الاحتباس الحراري







لست أنا القتيل ..
يقول النهر
لا تفلسف في انحناءاتي
سقوط الضوء
على وجه الضحية

لا ترمّز في جفاف الحلق
أكثر من قضية

لا تبرر في خرير
الصيف ذوبان الهوية

وانظر حداد الوقت
في إغفاءة "غيرنيكا"
هل ترى خطا يمثلني؟
ليس لي خط هناك
فأنا لست القتيل

***

لست أنا القتيل ..
يقول النفط
الذي يسري
بين فخذيها
يعلمها الألم

و "مولوخ الذي أصابعه جيوش عشر"
يرسل وسطاه تيمناً
ليستشعر اتجاه الريح و الآبار
في دمها
وفي فمها
وما قبل الورم

أراود الأرض
عن هدأة النهد
أعلمها الندم

وليس لي استدارة عارها
في "صرخة مونك"
فأنا لست القتيل

***

لست أنا القتيل ..
تقول الظلمة المرآة
في الأرض الرحيل

لا تُشْبه الأسماء
أشياءها
في انتحار الأصيل

لا تحمل "الأهوال"
ما يكفي من الأجيال
لينقطع العويل

و أنا لست القتيل

***

لست أنا القتيل ..
يقول الطير في آخر
المنفى الأخير

لا تشبّه رعشة الريش
بامتعاضات الضمير

لا تواسي دودة القز
بعرش من حرير

لا .. لن أشاركك
المصير

فأنا .. يا قاتلي
لست القتيل

Donnerstag, Januar 25, 2007





تنطلي نون الحقيقة في السفر
ينتشي ظل اقترابي في الغياب
فأظل أشتاق المطر

تنجلي نون الحقيقة في السفر
يرتمي عرق اشتياقي في العتاب
فأهتف: أنت من انتظر

تختفي نون الحقيقة في السفر
ينحني حرف انتمائي للإياب
الباء مصفاة البشر


Mittwoch, Januar 17, 2007





ها قاتلي يأتي
ليعطي للموت أسماء أخرى
و يدافع عن حقه
في سواد الحليب
و في غصة الليل
ثم يمحو اسمي سريعا
بدمي
قبل أن ينتشر

***

يغضب قاتلي لانعدام الحضارة
في الاحتضار
قاتلي كان يهيء لي
موتاً أبيض
من غير سوء
بلا حدَّة في الوجه
و لا رعشة في الثوب
و لا زيتونة في الشعر
تحت الحجاب
"و لكنك تريدين الموت على هواك
يا ابنة البرابرة"
قال لي قاتلي
بشيء من الضجر

***

قاتلي جاء بالغيمة المثقلة
و صلى طويلا
قبل أن يعمل السكين
في نحرها
ليمحو المطر
أصداء أشلائنا في الحجر

***

قاتلي سيعود قريباً
إلى قهوته
إلى خوفه الأزلي
من الكلمات الجديدة
في لهجته
من رائحة الزيت
في لقمته
و من رقصة الريح
في ظل الشجر

October 2006

Montag, Januar 08, 2007


"Hands holding the void" by Giacometti, MoMA NYC


في زبد القدح الثالث
كاف مشبعة بالرغبة
و انتقاء الألم
ألُـمُّـكِ

يربت صاحبي على
معنى السؤال
بيد لم يصبها الدنس
بعد حاجة في نفس يعقوب
انقضت
ـ إن الجمال حبيس الظنون
سجين الإشارة و الأمنيات
رهين الترف

أجيب أحبك
رغم المكان
و رغم انتفاء الصفات
عن اللون
في نثر العلم

***

في صمت القدح الرابع
كاف متعبة بالعزة
و اشتهاء القلم
أُكِـنُّـكِ


يحدّث صاحبي
صاحبه:
نعم
انحنيت أمام القنبلة
نعم انحنيت
أنا انحنيت
تذكرت الذين أحبهم
و أولى الذين
سأحب ذكراهم عمّا قليلٍ
فانحنيت
أنا انحنيت
نعم انحنيت
أمام القنبلة

أجيب أحبك
حتى السكون
و حدّ الشلل

***

في ندم القدح الفارغ
كاف مؤمنة بالصُّدفة
و انقضاء الأجل
أُجِـلُّـكِ

يغمض صاحبي
جفن التوقّع:
للمرئ في ذات المودّة فطرة
و لي في عشق عينيك اكتساب

أجيب أحبك
قبل المغيب
وبعد الغياب
و كلّ الوطن