Mittwoch, November 01, 2006





غدا صباحاً
سأسأل اليوم في مولده
أن ينتهي
ليأتي الصباح

***

الساعة السابعة:
المروحية التي
لا تقصفك
تقتلك
و يأبى الصباح
أن ينصرف

***

الساعة التاسعة:
هل كتب ماركس
شيئاً يذكر
عن علاقة جدلية
بين أمومة الخبز
و الفضائيات؟

هل ستجد
سيارة الاسعاف
طريقها
إلى الذاكرة؟

***

الساعة العاشرة:
صلاة الخوف في هذا الحصار
سنّة مؤكدة
إذا ما سمعت الدبابة
بالأذن المجردة

آمنوا لرعشته
أو زندقوا لرعشته

***

الساعة الآن
منتصف العدو:
"مولوخ الذي أصابعه عشرة جيوش"
يرسل لنا وسطاه
تيمناً
ليستشعر اتجاه الريح و الآبار
في دمنا

***

الساعة الثالثة و الربع:
و العصر ..
إنّ الغزيّ
لفي عسر
و مؤشر داو جونز
يفتح أبوابه
بارتفاع طفيف
نسبياً

***

الساعة السادسة:
يكتب من يكتب في اللوح
"بعد توقف أمطار الصيف
يرسل الرب إلى غزة
رجل المطر
لينتقم من البلل"

***

الساعة التاسعة:
ليس لميت
أن يقدم العزاء

لم يبق للأحياء
في هذه المدينة
انتماء
إلا إلى السماء

***

الساعة الآن
آخر حروف المدينة:
يرفض أحمد الغزيّ
أن يودّع أحدا
قبل المنام
تبقّى لديّ من الوقت
ما لا أشعره
و يشدّني بَعدُ
إلى النصر أني
لا أعرفه
و إلى الزيتون
ما لم أزل أذكره
لم أزل أذكره




يفتح باب الثلاجة. يلج برأسه في البرودة بضع ثوان ثم يعيده إلى حيث كانت حكمة الله في خلقه. أزيز الطائرة لا يزعجه فهي تحلق فوق المنزل بالضبط مما يعني أن صاروخها سيصيب أحدا ما أو بيتا ما أو شجرة ما أو وعياً ما على بعد كيلومترين أو ثلاثة شرقا أو جنوباً. أحد ما سيصاب بالغثيان بعد بضع دقائق. في مخيم الشاطئ. في جباليا أو ربما في "الشيخ رضوان". أحد ما سيتسلل إلى نشرة الأخبار بعد "همس و لمس" و قبل مسلسل صلاح الدين الأيوبي. أحد ما سيكون الجمعة وقوداً جيدا للكمات النارية من على منبر الجامع العمري. أحد ما على بعد كيلومترين أو ثلاثة شرقاٌ أو جنوباً.

يدير ظهرة للثلاجة. يتقدم خطوتين نحو الباب ثم يعود أدراجه ليفتح الثلاجة ثانية و يمد رأسه إلى العمق مشوهاً الصورة التي رسمها له الرب في اليوم الثامن. يحصي المحتويات للمرة الثالثة. بيض .. لافاش كيري .. خبز .. ماء. صوت انفجار مكتوم. هو الجنوب إذاً. مخيم الشاطئ. يلتقط بيضة قبل أن يسحب رأسه و يغادر الثلاجة و المطبخ. في الغرفة المجاورة يقف أمام التلفاز الذي يبقيه مفتوحاً طوال اليوم. تلتقط عيناه مرور الخبر العاجل تحت عباءة ممثلة في مسلسل بدوي كادت تكتمل في وجهها حمرة "تكني كولور" بينما يكسر البيضة النيئة فوق فمه. مروحية اسرائيلية .. سيارة نشطاء فلسطينيين .. عدد كبير من المارة. يغادر الغرفة عائداً إلى المطبخ و يغير رأيه في منتصف الطريق فيعرج على الحمام. يقف أمام المرحاض. يتقيأ. تخرج البيضة يرافقها بعض ذوي القربى في مسيرة حزن صغيرة يغلب عليها اللون الأصفر الداكن. بعد خروج الفوج الثالث يلقي بقشرة البيض التي لا زالت في يده إلى المرحاض ليكتمل انتماؤها. ثم يدقق النظر بضع ثوان في تفاعل الجمهرة مع محيطها في تلك المرحلة الحرجة من تاريخ الذاكرة الجمعية قبل أن يغادر دون أن يسحب السيفون.

يستقل سيارته و يقودها إلى نهاية الشارع حيث ينتظر أخوه معاذ.
ـ مرحباً
ـ أهلاً
ـ في الشاطئ ؟
ـ في الشاطئ
ـ هل تعلم من رأيت الليلة في الحلم؟
ـ من؟
ـ أمك
ـ أمك؟
ـ أمك
ـ ثمّ ماذا؟
ـ صفعتها
ـ صفعت أمك؟
ـ صفعت أمك
ـ سيء
ـ أجل سيء

تجاوزتهما سيارة اسعاف و ثلاث سيارات للأمن الوطني و خمس سيارات للأمن الوقائي و سيارتا شرطة و سيارتا مخابرات و ثلاث سيارات لحرس الرئاسة وواحدة قد تكون للدفاع المدني متجهة إلى مخيم الشاطئ.
ـ في الشاطئ. علّق معاذ
ـ في الشاطئ

في المذياع الذي أشعله معاذ ليتأكد أن الحدث في الشاطئ كانت أغنية "شدّي حيلك يا بلد" تتخلل الأخبار العاجلة. مرت بذاكرته "جبل المحامل شعبنا يا بيروت" و "من تل الزعتر" و ألف أغنية أخرى. من يريد أن يعرف من أين يحاصرنا الموت اليوم فليستمع إلى أغانينا. شدّي حيلك يا بلد. يرن جرس المحمول:

ـ ألو
ـ السلام عليكم
ـ أهلاً
ـ إلى أين تذهبون؟
ـ إلى "الزتون"
ـ هناك قصف
ـ كلا .. في الشاطئ
ـ في "الزتون" أيضاً
ـ حسناً .. شكراً
ـ هل ستواصلون؟
ـ إلى "الزتون"؟
ـ إلى "الزتون"
ـ أجل


Freitag, Oktober 27, 2006

البَيَانُو: من أكبر آلات الموسيقى عند الإفرنج (لسان العرب)ـ


Earth Jazz Agents



الطّبل يعتق
وطأة الأشياء
يكسر لومها
و يعدّ مرثية
للنخيل

تطارد الفصحى
يد الجازٍيّ
تسأله
عن الأنساب
في لهفة البوق
تشهق
إذ يحاصرها الزفير

تنحني
لتلقم ظلها الموؤود
ثدي اليوم
تسقيه من لغة العبيد

اشرب حبيبي
و انتثر
أو انتظم
أو استعر
لعلّ الليل
يُقرأ من جديد

Donnerstag, Oktober 26, 2006


تكذب لأصدّقها
فأصدّقها

لا تكذب
إلا لأصدّقها
فأصدّقها

يكذب في الله نبيٌّ
فأكذّبه
وأصدّقها

Dienstag, Oktober 24, 2006

جلال الدين الرومي: لابد له من الصمت بعض الوقت حتى يتعلم الكلام


تقول تكلًّم
و لا تدركُ الريح
قبل السّكون
و لا تدركُ الليل
خلف الزمن
تكلًّم .. تكلًّم
ترى في الإثم أشياءها
و أسماء آبائها
المبعدين
و تطلب باقة
للألم


تكلًّم .. تكلًّم

أعيد انتشال المجاز
من شجرٍ
غارق في الطنين
و أغرف من تبغ
تلك السنين
لأمحو لها
ألوان هذا العلم

فتنفر من ولهي
بالسؤال
و تبحث عن فارس
في اليقين
و تخبر أحفادنا
اللاجئين
ها أرى فيه
موضعاً للنّدم

تكلًّم .. تكلًّم

أقيم الصلاة الأخيرة
قبل الغياب
و أقرع أجراس
أول المرسلين
و أنثر بعضاٌ من الصّمت
حول السراب
ليتضح الشيء
قرب المعين
و أخلق له اسمه
من عدم

Montag, Oktober 23, 2006

من يستطيع أن يكتب شعراً اليوم و أن يرسم لوحة و أن يقرأ رواية و أن يستمع إلى موسيقى .. فهو آثم
محمود درويش .. قانا (طبعة جديدة)ـ



أيقظوا العيد
ليرد للأشياء أسماءها
أو ينتحر

أيقظوا العيد
ليمحوا عن الأشياء أسماءها
أو ينتظر
إلى أن تصدّق الطفلة الخائفة
نظرته الآسفة

لا تيقظوا العيد
في مجاهل الكلمات
لا ترقبوا الصّحو
في آخر الرشفات
في الحلم فقط
في الحلم
تنجلي العاصفة



مقتل 7 فلسطينيين وإصابة 20 بتوغل إسرائيلي بغزة أول أيام العيد




1
تسّاقط أوراق التينة
ببطء .. ببطء
تموّه وجه الدّبابة أكثر

خلف الجندي وحش آخر
يمشي الهوينا
"يتبختر"

لا حاجة للعجلة
حين تشيد السور الواقي
في الألف الثالث
بالبلدوزر


2
من جذوره يشنق الزيتون
بعد الرعد
تتعرّى السماء
تغير جدّة الأطفال قبلتها
توجّه يومها للبحر
كن أنت العزاء
يئنّ الماء
من حمل الفدائيين
من برٍّ إلى برٍّ
في الضرّاء و الضراء
يئنّ الماء
ويسألني
كيف بلا زيتون سأصلّي
ما قبلة من صمد هنا
فغادره المكان ؟


3
قرب الجرن
حديقة أخت حفيدة
عمّة سيدة لا أعرفها
تدنو الجرافة منها
يصرخ جنديّ
" افتح يا سيّد ..
لا زالت تحضن بيتك
أربع شجرات ..
افتح يا سيّد .. "

في حديقة أخت حفيدة
عمّة سيّدة لا أعرفها
قتلت أربع شجرات
أعرفها


4
صليبنا أحمر
هلالنا أحمر

بقايا العلم المشنوق
على أسلاك الضغط العالي
أحمر

لون الطّلقات
و هي تمر بمحاذاة
رأس أخي
أحمر

عينا أمّي
تبحث عن وجه الله
حين يزمجر وحش آخر
أحمر

ليل الجنود الساهرين
على أمن العالم
خوفاً من ألمي
أحمر

القمر الصامت
على أطلال الصوت
المتكبر حتى الموت
أحمر


5
في ليل الليل
أدرك ما حولي
يطلق جاري ترنيمة زندقة
ثمّ يصلّي
و أنا سأصلّي
لإله العبثيّة
في اليوم الثّامن
بعد الخنق

Sonntag, Oktober 22, 2006








لا يذبل الوقت
في آنية الليل

الأشياء تراودها الأسماء
هيت لك .. هيت لك
و يكون لها ما تشاء

فأعتاد الشوق
إلى برتقال بلا رائحة


***

يذبل الليل
في إناء الوقت

و البدوي تراوده الأسماء
عن صحرائه
هيت لك
فيعدّ خطة خمسية
للملح
و للحنين

و يرتب أوراقه جيداً
قبل أن يرتب الليل
حول الخيام


***


لا نكهة للوقت
خارج آنية الليل

تراودني الأسماء
عن لون عينيها
هيت لك .. هيت لك
و يكون لها ما تشاء

فأتعاطى قلماً
و أكتب كالمراهق
أعشق السّنديان